15 juin, 2007

Marruecos participará en negociaciones sobre Sahara occidental "con gran disposición y optimismo"

15/06/2007
Marruecos participará en las negociaciones sobre el Sahara, que tendrán lugar los días 18 y 19 de este mes en Manhasset, en las afueras de Nueva York, "con gran disposición y optimismo" para cerrar definitivamente este dossier, conforme a las resoluciones de la ONU, afirmó hoy el portavoz del Gobierno, Nabil Benabdalá.
Benabdalá, que es también ministro de Comunicación, indicó durante una rueda de prensa celebrada al término de la reunión semanal del Consejo del Gobierno reunido hoy en Rabat, que el Reino emprende estas negociaciones "con buena fe" y "sin condiciones previas".
Marruecos, añadió el portavoz del Gobierno, espera que todas las partes participen en estas negociaciones "con el mismo estado de ánimo" y "la misma disposición".
Marruecos participará en estas negociaciones por invitación del Secretario general de la ONU y conforme a la resolución 1754 del Consejo de Seguridad, aprobada el pasado 30 d e abril pasado.
La delegación marroquí será integrada por el ministro del Interior, Chakib Benmusa, el ministro delegado para Exteriores, Taieb Fasi Fihri, el ministro delegado para Interior, Fuad Ali El Himma, el presidente del Consejo Real Consultivo para Asuntos del Sahara (CORCAS), Jalihenna Uld Errachid, el director general de Estudios y Documentación (DGED, inteligencia exterior), Mohamed Yasín Mansuri, y el embajador de Marruecos ante la ONU, El Mostafa Sahel.
El pasado 11 de abril, Marruecos presentó a la ONU un proyecto autonómico para la región del Sahara, que concede a la población local amplias competencias para la gestión de sus asuntos locales en el marco de la soberanía y la integridad territorial del Reino.
En su resolución 1754, el Consejo de Seguridad de la ONU se había congratulado por los esfuerzos "serios y creíbles" de Marruecos en referencia a la iniciativa marroquí, y apeló a las partes concernidas a iniciar negociaciones "de buena fe y sin condiciones previas" para lograr "una solución política justa, duradera y mutuamente aceptable" a este conflicto que opone, desde 1975, Marruecos a los separatistas del +Polisario+, apoyados por Argelia.

14 juin, 2007

جائزة " امتياز" الوطنية للإدارة الرقمية من نصيب المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية

2007-06-14
حاز المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أمس الأربعاء جائزة " امتياز" الوطنية للإدارة الرقمية التي تمنحها وزارة تحديث القطاعات العمومية سنويا لأفضل إدارة تعتمد تكنولوجيا الإعلام والاتصال للتعريف بأنشطتها والتواصل مع المحيط الخارجي.
وسلم الوزير الأول السيد إدريس جطو مجلس الكوركاس، ممثلا في أمينه العام الدكتور ماء العينين بن خليهن ماء العينين، جائزة امتياز في سياق افتتاح أشغال المنتدى السنوي للإدارة الرقمية الذي نظمته وزارة القطاعات العمومية في الدار البيضاء يومي 13 و14 يونيو الجاري، اعترافا بتفوق مشروعه الرقمي الذي يضم باقة رقمية مؤلفة من ست بوابات، تشمل الشؤون السياسية وقضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية والشؤون الثقافية والتراث الثقافي الصحراوي الغني بمكوناته.
وتسعى جائزة " امتياز" الوطنية إلى تشجيع الإدارات على إدماج التكنولوجيا الرقمية في السير اليومي للعمل الإداري، بهدف تطوير مختلف الاستخدامات الرقمية التي من شأنها تطوير الأداء الإداري وتحسين جودة خدماته في مختلف القطاعات العمومية.
واستطاعت باقة المواقع الإلكترونية للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية أن تحوز الجائزة الأولى بفضل تغطيتها مختلف مجالات الحياة العامة في أقاليم الصحراء المغربية، سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وسياحية، إن على مستوى متابعة المستجدات والأخبار، أو على مستوى تنوع خدماتها بين ما هو تفاعلي ٍ، من جهة ، كالفيديو والخرائط الملتقطة من الأقمار الاصطناعية لجل المدن الصحراوية، وبين ما هو إخباري وتحليلي وتعريفي، من جهة أخرى، مقدما بشكل واف ومحين يتميز بجودة الصياغة أسلوبا وقالبا. علاوة على توفر الباقة على إمكانية الوصول إلى أكبر عدد من المستخدمين في كافة بقاع العالم، عبر مواقعها المتوفرة بعدة لغات، عربية وفرنسية وإنجليزية وإسبانية.
وينتظر أن يعلن المجلس في الأيام القليلة المقبلة انطلاق نسخ لغوية جديدة بالألمانية والبرتغالية والروسية والإيطالية للمواقع الثلاثة المتوفرة بأربع لغات وهي موقع الكوركاس الذي انطلق في 22 دجنبر 2006 وبوابة الصحراء أون لاين في 23 فبراير 2007، وبواية ثقافة الصحراء في 16 مارس 2007
وانطلق هذا المشروع الرقمي الضخم غير المسبوق وطنيا منذ بضعة أشهر فقط. وبفضل الجهود الكبيرة التي وظفها الكوركاس لإنجازه، تمكن من الخروج إلى الوجود متكاملا وقويا وجذابا، ما أهله للفوز بجائزة " امتياز" عن استحقاق كامل.
وتتكون الباقة الرقمية للكوركاس من المواقع التالية: موقع الكوركاس وبوابة الصحراء أون لاين، وبوابة ثقافة الصحراء وموقع مدن الصحراء وموقع تنمية الصحراء وموقع الحياة الاجتماعية في الصحراء، وتوجد المواقع الثلاثة الأخيرة قيد الإنجاز.

www.corcas.com
www.sahara-online.net
www.sahara-culture.com

المصدر: الكوركاس

Le Maroc participe avec une importante délégation aux négociations sur le Sahara occidental

14/06/2007

Le Maroc participe les 18 et 19 juin à Manhasset, dans la banlieue de New York, avec une importante délégation au premier round de négociations pour un règlement définitif de la question du Sahara, qui se tient à l'invitation du Secrétaire Général de l'ONU et conformément à la résolution 1754 du Conseil de sécurité, indique un communiqué du ministère des Affaires étrangères et de la Coopération, parvenu mercredi soir à la MAP.
Voici le texte intégral de ce communiqué :
"Le Conseil de Sécurité de l'ONU a adopté le 30 avril dernier la résolution 1754 appelant les parties à des négociations pour parvenir à une solution politique définitive à la question du Sahara marocain.
Dans le cadre de la mise en oeuvre de cette résolution, le Secrétaire Général a invité l'ensemble des parties à un premier round de négociations qui se tiendra les 18 et 19 juin 2007 à Manhasset, dans la banlieue de New York.
Le Royaume du Maroc a, dès le 4 juin, répondu favorablement à cette invitation, animé qu'il est de bonne foi et d'un engagement politique ferme et sincère pour une mise en oeuvre effective de la résolution 1754, fondatrice d'un nouveau processus de règlement, sur la base des +développements survenus au cours des derniers mois+, marqués particulièrement par l'élaboration et la soumission de +l'initiative marocaine pour la négociation d'un statut d'autonomie pour la région du Sahara+.
Le Conseil de Sécurité n'a pas manqué à cette occasion de +se féliciter des efforts sérieux et crédibles faits par le Maroc+ dans ce cadre.
Le Royaume du Maroc sera représenté à ce premier round de négociations par une importante délégation composée de MM. Chakib Benmoussa, ministre de l'Intérieur, Taieb Fassi Fihri, ministre délégué aux Affaires étrangères et à la Coopération, Fouad Ali Al Himma, ministre délégué à l'Intérieur, Khalihenna Ould Errachid, président du Conseil Royal consultatif des Affaires Sahariennes (CORCAS), Mohamed Yassine Mansouri, Directeur général des Etudes et de la Documentation, et El Mostafa Sahel, représentant permanent du Royaume du Maroc auprès de l'ONU.
Cette délégation sera accompagnée de conseillers techniques".

Source: MAP

13 juin, 2007

جبهة البوليزاريو تسرق المساعدات وتستجدي بالأطفال

ابنة زعيم البوليزاريو تقيم بشكل دائم في اسبانيا وترتاد أفخم المحلات التجارية والمطاعم والصالونات

12-06-2007
تستعد التنسيقية الحكومية للتضامن مع الصحراء بإسبانيا لاستقبال عشرة آلاف طفل من مخيمات تندوف، قصد قضاء عطلة الصيف، تحت شعار /عطلة في السلام/• وسيتوزع هؤلاء الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين سبع واثنتي عشرة سنة على أسر إسبانية، في مختلف المدن الإسبانية• وبالإضافة إلى قضاء عطلة الصيف، فإن هؤلاء الأطفال سيخضعون لفحوص طبية، خاصة وأنهم يعيشون في منطقة جرداء قاحلة وضعتهم فيها السلطات الجزائرية• وتصل درجة الحرارة في مخيمات تندوف، خلال فصل الصيف، الى خمسين درجة مائوية، كما تكثر الأمراض الناتجة عن الجفاف وندرة المياه وتلوثها• كما يعاني هؤلاء الأطفال، حسب تقارير هذه التنسيقية، من سوء التغذية، رغم الكم الهائل من المساعدات التي تتوصل بها جبهة البوليزاريو•
وقد حاول ممثل البوليزاريو في مدريد، المدعو عبد الله عربي، تزيين هذا الواقع عندما صرح للصحافة الإسبانية بأن هؤلاء الأطفال سيتعلمون "ثقافة ولغة وعادات جديدة حول القضية الصحراوية"• وكانت هذه التنسيقية الحكومية الاسبانية قد انطلقت في استضافة أطفال مخيمات تندوف ابتداء من سنة 1991، حيث يتم توزيعهم على الأسر• غير أن الكثير من المشاكل كانت قد حصلت مع الأسر الاسبانية، عندما تكتشف الواقع الحقيقي للمخيمات، والاستغلال البشع للأطفال، ومصير المساعدات الانسانية التي تتوصل بها جبهة البوليزاريو•
وكانت إحدى الأسر الإسبانية قد نظمت حملة واسعة عبر شبكة الأنترنيت، بسبب مصير إحدى الطفلات التي أرغمت على العودة إلى المخيمات، رغم ما حكت عنها من مشاكل واستغلال وفضلت البقاء مع الأسرة المذكورة• غير أن ممثلي جبهة البوليزاريو بمساندة السلطات الإسبانية رفضوا إبقاء الطفلة في إسبانيا، وأرجعوها عنوة إلى المخيمات، رغم مرضها وحاجتها للعلاج• ورغم محاصرة وسائل الإعلام لاحتجاجات الأسرة الاسبانية، إلا أنها تمكنت من فضح ما حصل عن طريق أحد مواقع الأنترنيت، ومن بين ما نشر فيه، صور عن الحياة الباذخة التي تعيشها ابنة زعيم جبهة البوليزاريو محمد عبد العزيز في إسبانيا•
ففي الوقت الذي ترغم فيه الطفلة الصحراوية على العودة إلى مخيمات تندوف، رغم مرضها، يقول موقع الأسرة الاسبانية، فإن ابنة زعيم البوليزاريو تقيم بشكل دائم في اسبانيا وترتاد أفخم المحلات التجارية والمطاعم والصالات• وقد عملت وسائل الإعلام الاسبانية، من صحافة مكتوبة وقنوات واذاعات على محاصرة هذه الأسرة الاسبانية، لذلك لجأت إلى الأنترنيت وخلقت فيه إذاعة وصور فيديو! وتجدر الإشارة الى أن وسائل الإعلام الاسبانية قد تكتمت وعتمت أيضا على خبر اختطاف الصحافيين الاستراليين من طرف جبهة البوليزاريو، بسبب التحقيق الذي أنجزاه حول العبودية في مخيمات تندوف•
وتعيش هذه المخيمات تحت حصار الأمن العسكري الجزائري وجبهة البوليزاريو، كما ذكر ذلك تقرير اللجنة الأممية لحقوق الإنسان، التي زارت المنطقة بتكليف من الأمين العام للأمم المتحدة•
الاتحاد الإشتراكي

12 juin, 2007

Políticos y asociaciones belgas condenan declaraciones en Argelia de senador socialista sobre Sahara occidental

11/06/2007
Varios políticos y asociaciones belgas han condenado las recientes declaraciones anti-marroquíes en Argelia del senador socialista belga, Pierre Galand, quien atacó Marruecos y su iniciativa autonómica para el Sahara.
"En el momento en que Marruecos presenta un proyecto de autonomía ampliada para las provincias del Sur, una iniciativa de paz apoyada por el conjunto de la sociedad civil y política marroquí, saludada y alentada por la casi-totalidad de las naciones democráticas y las Naciones Unidas, el senador Pierre Galan avala implícitamente los llamamientos a la guerra contra Marruecos, lanzados por el jefe del +Polisario+", indica, en un comunicado, la Coordinación de las asociaciones democráticas marroquíes en Bélgica.
Las tomas de posición de Pierre Galand "son contrarias a la resolución adoptada por el Consejo de Seguridad de las Naciones Unidas que subraya los esfuerzos serios y creíbles de Marruecos en la gestión del dossier del Sahara, los cuales son animados por Bélgica que preside actualmente el Consejo de Seguridad y por una clase política belga preocupada por el interés de la población", añade la Coordinación.
Por otra parte, el presidente del Movimiento reformador internacional, Daniel Ducarme, se preguntó en declaraciones a la segunda cadena de televisión marroquí 2M, sobre las razones de apoyar el planteamiento de los separatistas, y calificó las declaraciones del senador belga en Argelia de "grave error que va en contra de la paz".
Las declaraciones de Galand han sido condenadas por los miembros de su propia formación política, como es el caso de Philippe Moureaux, gran figura del partido socialista belga. Este expresó también su apoyo a la iniciativa autonómica marroquí para el Sahara en el marco de la soberanía marroquí.
El pasado 11 de abril, Marruecos presentó a la ONU su iniciativa de negociación de un estatuto de autonomía para la región del Sahara, que concede a la población de esta región amplias competencias para la gestión de sus asuntos locales en el marco de la soberanía e integridad territorial del Reino.
En su última resolución (1754), el Consejo de Seguridad de la ONU se había congratulado por los esfuerzos "serios y creíbles" de Marruecos en referencia al plan marroquí, y apeló a las partes concernidas a iniciar negociaciones "de buena fe y sin condiciones previas" para lograr "una solución política justa, duradera y mutuamente aceptable" a este conflicto que opone, desde 1975, Marruecos a los separatistas del +Polisario+, apoyados por Argelia.

11 juin, 2007

البوليساريو وعنف الجامعات المغربية

فاطمة الغالية الركيبي
09--06-2007
أخلى النضال الطلابي الناضج الذي ارتبط بالقضايا الكبرى للوطن، سياسية ونقابية واجتماعية وفكرية وفلسفية وغيرها، الحرم الجامعي في السنوات الأخيرة ل"نضال بدائي" تطور فقط في نوعية الأسلحة من حيث استخدام القنينات الحارقة والبنزين، بجانب المناجل والساطورات والخناجر والسلاسل الحديدية والحجارة.. وتمرغت ساحة النقاش والحوار في صراعات قبلية وإثنية، غايتها الظاهرة التصفية الجسدية التي غطت بدماء القتلى والجرحى في حالة خطيرة على الصراعات السابقة التي عاشتها ساحة النقاش الجامعية عبر مختلف مراحلها التاريخية بدون أن تصل هذا الحد من قبل.
لقد احتضنت الجامعات المغربية منذ إنشائها نضالات مشرفة سجلها تاريخ الحركة الطلابية، برغم أن اللجوء إلى العنف كان مسألة شبه ثابتة عندما يفشل الحوار وتتداخل المصالح. وشهدت فترة نهاية الخمسينات والستينات هيمنة البعد الوطني والديمقراطي، ارتباطا بمرحلة الاستقلال وبداية تشكيل أسس الدولة الحديثة الديمقراطية. وتماشيا مع تطورات الحياة السياسية في فترة المخاض العسيرة تلك، لبس نضال الحركة الطلابية خلال نهاية الستينات والسبعينات لبوس الصراع الفكري والإيديولوجي، ثم شهدت الحركة الطلابية خلال الثمانينات والتسعينات الصراع الديني الذي جاء في سياق تراجع الفكر اليساري وسقوط المعسكر الشرقي، ثم أخيرا، مع كسر شوكة الهيمنة الدينية داخل الجامعة المغربية نهاية التسعينات، تحول الصراع الطلابي إلى ما هو عليه اليوم، صراعا قبليا إثنيا، لا يبشر سوى بالتمزق والموت والجهل.
في هذا الصراع الجديد الذي دشن بداية الألفية الثانية، بإمكان القضايا الطلابية "الكبرى" أن تكون أي شيء، أو آخر ما يمكن أن يعقله عقل، مثلا، النضال من أجل جعل ممارسة الغش في الامتحانات "حقا " يتمتع به الطلبة بدون استثناء، و"مكسبا طلابيا" يصم بطبيعة الحال جبين نضال الحركة الطلابية بالعار.
إن أحداث المواجهة الدموية التي اندلعت في جامعة أكادير بين فصائل الطلاب من أمازيغيين وصحراويين وقاعديين
( التيار الماركسي الممثل في النهج الديمقراطي) واستدعت تدخل قوات الأمن كان وراءها وقوع حادثة توقيف طالب مغربي متلبسا بالغش أثناء اجتياز الامتحانات ، ومحاولة زملاء له استنفار وتعبئة جميع طلبة كلية ابن زهر من أجل مقاطعة الامتحانات حتى ترجع الإدارة عن قرار الطرد الذي تتخذه عادة في مثل هذه الحالات. هذا إذن هو مستوى النضال الطلابي الراهن الذي نجم عنه انتشار بقعة الزيت نحو جامعات أخر " ناضلت" تضامنا مع فصيل من الطلبة " المتضامن" مع طالب غشاش تتبرأ من فعلته أي مؤسسة تعليمية، فأحرى أن تكون جامعية.
وكأن الفعل الطبيعي هو أن يغش الطالب أثناء الامتحان، وأن تبارك الإدارة فعلته، وربما كان المطلوب منها الاحتفال بالحدث من أجل تكريسه ك"تقليد جامعي عريق" للأجيال اللاحقة.. إن مجرد افتراض إمكان قيادة نضالات طلابية من هذا القبيل ومن هذا الحجم الدموي القاتل من أجل، أو بسبب حادثة غش "عادية"، لأمر خطير وعسير على الاستيعاب والتقبل والفهم. غير أن الأمور تتضح شيئا فشيئا بمعرفة خلفية الحاثة، ومن هو الطالب " الضحية"، ومن هم رفاقه في درب النضال من أجل "جامعة حرة في الغش"... فالطالب ورفاقه ينحدرون من الأقاليم الجنوبية، وهم يتخندقون في خانة الطلبة الصحراويين المتعاطفين مع البوليساريو ( تضم الجامعات المغربية حوالي ربع مليون طالب، آلاف مؤلفة منهم طلبة صحراويين غير متعاطفين مع التوجه الانفصالي).
ولا يكفي هذا المعطى لتبديد الظلال القاتمة المحيطة بهذا التردي في النزوع النضالية، لذلك نعود للقول إن عدم تقبل العقل هذا الأمر ناتج عن كون حادث التضامن مع الطالب الصحراوي المطرود ( بسبب الغش) جزء فقط من الدوافع التي يعكسها هذا التردي، أما بقية الحقيقة التي يمكن أن يقبلها العقل، فتكمن في أن الحادثة في واقع الأمر لا تستدعي تصعيد نضال من أي نوع كان، فأحرى أن يشمل مقاطعة الدراسة والامتحانات بشكل جماعي، أو السقوط في مواجهات دامية بين الطلاب، مما يؤكد أنه تم توظيف حادثة طرد الطالب ( إن افترضنا أن محاولة الغش الفاشلة لم تختلق بنية كشفها في حالة تلبس) من أجل أهداف تتجاوز الساحة الطلابية، وتسعى إلى لفت الانتباه. وأدى اعتراض طلبة آخرين من فصيل الأمازيغيين على دعوة الطلبة الصحراويين للمقاطعة إلى نشوب المواجهات العنيفة.
يتشاطر الفصيلان الأمازيغي والصحراوي نفس الطموح بشأن تقرير المصير، لكن بتصورات مختلفة، الطلاب الأمازيغيون، خاصة منهم القادمون من منطقة الريف، يطالبون بدورهم بحكم ذاتي تحت السيادة المغربية، والطلبة الصحراويون الانفصاليون يطالبون بالاستقلال عن المغرب. قبل هذه المواجهات كانت العلاقات طيبة بين الفصيلين، لكن النعرات القبلية والإثنية طفت خلال الفترة الأخيرة، حين أعلن فصيل الأمازيغ معارضته لتقديم البوليساريو الإثنية العربية في ما تسميه بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وتصاعد الاستفزاز المضاد من قبل الطلبة الصحراويين بتسفيههم سقف الطموح السياسي للطلبة الأمازيغ. وبدأت هذه الاستفزازت قبل اندلاع المواجهات العامة الأخيرة، وذلك في شهر أبريل في تازة، لدى احتفال الطلبة الأمازيغ بالذكرى 27 بما يسمى "ثورة الأمازيغ" في الجزائر. أما الفصيل الماركسي التابع للنهج الديمقراطي،فيتعاطف مع الطلبة الصحراويين، ما وسع دائرة المواجهة الطلابية، وزاد النار حطبا.
روجت أجهزة البوليساريو لأحداث الجامعات بطريقتها المعروفة، عبر الضغط على وتر انتهاك حقوق الإنسان من قبل قوات الأمن المغربية في سياق احتفالاتها السنوية من جهة، وعلى خلفية الإعداد للمفاوضات بينها وبين المغرب.
وامتلأ الخطاب الحقوقي والإعلامي المروج له في الفضاءات التقليدية المحسوبة على البوليساريو بكثير من المغالطات التي لا مجال لنفي وجود بعض الحقيقة فيها، وتم تداول ما حصل لضحايا المواجهات على أنه نتيجة الصدام مع قوات الأمن المغربية واستخدامها للعنف المفرط، في حين أن المواجهات كانت طلابية، والتدخل الأمني كان جزء منه هدفه احتواء المتصارعين، وجزء منه قام بتفريق المظاهرات غير المرخص لها خارج الحرم الجامعي والتي كانت تمس مقدسات الدولة المغربية، والتي قد يكون بالفعل حصل فيها نوع من استخدام العنف، دون أن نغفل حدوث إصابات في صفوف الأمن نفسها، ولهذا يظهر جليا التوريط " شبه المجاني" لقوات الأمن، الهادف لتسويق الأحداث بحلة التعرض لقمع " دولة محتلة" في هذا الظرف الحساس من مسار نزاع الصحراء الغربية.
تجدر الإشارة إلى أن انكشاف لعبة استثارة المواجهات مع قوات الأمن أدى إلى تصعيد استفزازات ثلة من المتظاهرين، من جهة، وفي إحدى الحالات الدالة، كان الطلبة الصحراويون يخوضون اعتصاما مفتوحا في الحي الجامعي بالرباط في 14 ماي " تضامنا مع زملائهم في الدار البيضاء ومراكش وأكادير"، وكانوا ينامون في العراء " زيادة في التضامن الاستفزازي". وقد دام اعتصامهم حوالي اسبوع دون أن تتدخل السلطات التي باشرت عملها بإخلائهم من المكان بعد أيام. هناك مصادر تقول إن طلبة من المعتصمين قاموا برشق الأمن بالحجارة لاستفزازهم، وهو ما حصل، ولكن هذا لا يهمنا كثيرا، لأن استمرار الاعتصام طيلة نلك المدة دليل على زيف ما تروج له البوليساريو في الخارج. كما يظهر من جانب آخر ما تمتنع الجبهة عن إظهاره للخارج، وهو أن الطلبة الصحراويين والمتعاطفين معها في الداخل يتمتعون بحريات واسعة بالنسبة لطرف يهدد استقرار دولة ووحدتها الترابية.
الملاحظة الأساسية هي أن الطلبة الصحراويين المتعاطفين مع البوليساريو بدؤوا يتحركون بهذا الأسلوب خلال السنوات الأخيرة، خاصة لدى اقتراب مناسبات البوليساريو للاحتفال بذكرى التأسيس أو بذكرى أحداث ماي، أو ما يسمونه ب"انتفاضة ماي". و تعتمد هذه الاستفزازات على تحريك الجبهة عناصر بوليساريو الداخل، وهم بعض الصحراويين المقيمين في المغرب، وضمنهم طلبة الجامعات، لاصطناع أحداث ومواجهات مع السلطات المغربية للفت الانتباه إليها، بعدما تراجع صيتها الدولي منذ اتفاق الهدنة الذي تزامن مع سقوط المعسكر الشرقي عام 1991.
لقد مرت أحداث الجامعات المؤلمة بتنديد شعبي واسع، وتناسلت مواقف التنديد الصادرة من مختلف التنظيمات الطلابية والحقوقية والمدنية والأكاديمية والحزبية والرسمية المغربية بشأن العنف المدمر الذي شل الجامعات على مشارف الامتحانات السنوية، لكن البوليساريو لعبت ورقتها الإعلامية والحقوقية في أوساط المعاقل المتعاطفة معها، لتظهر المغرب عدوا لأبنائه الصحراويين . لكن لا باس أن نكرر ما كتبناه في المقال السابق أن عدم الالتفات إلى مواقف تندد بالعنف أيا كان نوعه وصاحبه "عيب" شبه كامن في الهيئات المشتغلة في مجال حقوق الإنسان،لأنها تبحث دائما عن الوجه السلبي لواقع حقوق الإنسان، فهو ما يمنحها سببا للوجود
.

08 juin, 2007

الولايات المتحدة ترحب بالمبادرة المغربية بشأن الصحراء الغربية

من ديفيد شلبي، المحرر في موقع "يو إس إنفو"**
واشنطن، 7 حزيران / يونيو 2007 - قال مسؤول أميركي رفيع المستوى في تصريح أدلى به يوم 6 الشهر الجاري إن اقتراحا للمغرب يستهدف إنهاء ثلاثة عقود من الصراع مع جبهة بوليساريو في الصحراء الغربية يمثل أساسا جيدا لإجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين.وأكد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ولش، في شهادة أدلى بها أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي "أننا نعتبر أن الاقتراح المغربي بشأن توفير حكم ذاتي حقيقي للصحراء الغربية مبادرة جادة وصادقة". وكانت المغرب قد أعلنت سيادتها على الصحراء الغربية عندما سحبت أسبانيا وجودها الاستعماري في عام 1975. أما جبهة البوليساريو، الحركة القومية الصحراوية، فقد ظلت تطالب باستقلال الإقليم وتقاتل القوات المغربية من قاعدة مجاورة في تندوف، بالجزائر حتى تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الطرفين في عام 1991 الذي تم بموجبه وضع حدا للقتال. وشدد ولش على أنه يتعين على الطرفين الدخول في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة. وكان الطرفان قد وافقا من حيث المبدأ على عقد اجتماع برعاية الأمم المتحدة في أواخر شهر حزيران / يونيو الجاري. وقال ولش إن المسؤولين الأميركيين حثوا الحكومة المغربية على التحلي بالمرونة والانفتاح في المفاوضات من أجل التوصل إلى حل وسط، مضيفا أنه تلقى تأكيدات من المسؤولين المغاربة بأنهم على "استعداد للإصغاء إلى أي قدر معقول من الأفكار التي يمكن أن تتناول عناصر هذا الاقتراح".وقد تقدم كل من المغرب وجبهة البوليساريو بمقترحات إلى الأمم المتحدة في شهر نيسان / إبريل الماضي لتسوية الوضع، غير أن ولش قال إن الاقتراح المغربي عرض مادة أكثر جدارة بالمناقشة. إذ إنه يتيح فرصة للمضي قدما"، مضيفا "أننا نعتقد أن هذه فرصة من أجل وضع شيء جديد على بساط البحث ومعالجته".وشدد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى على أن المغرب حريص على السماح للشعب الصحراوي بالمشاركة في تحديد مستقبله.وأضاف أن "أية تسوية للصحراء الغربية يجب أن تأخذ في الاعتبار هواجس الشعب الصحراوي كما يجب أن تتساوق مع حقه في تقرير مصيره بنفسه. إذ أكد المغرب بأن اقتراحه سيكون خاضعا للتصويت عليه من قبل أبناء الشعب الصحراوي".وقد أخفقت، في الماضي، الاستفتاءات المقترحة على استقلال الصحراويين في تحقيق أي تقدم، حيث يلقي كل طرف باللوم على الطرف الآخر في إحباط التصويت. أما المقترح المغربي الجديد فهو يقدم خطة أكثر تواضعا؛ إذ يضمن للصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية، وذلك أقل من الاستقلال التام الذي تطالب به جبهة البوليساريو.وقال ولش إن مشكلة الصحراء الغربية تقف حجرة عثرة في طريق التعاون بين الدول المغاربية بسبب دعم الجزائر لجبهة البوليساريو.ثم خلص مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إلى القول إنه "إذا لم يتم بذل المزيد من أجل حل هذه المشكلة، فإنها ستبقى شوكة في خاصرة أثنتين من أهم البلدان في شمال إفريقيا، وإن استمرار التوتر والاضطرابات هو مدعاة للقلق تجاه الحقوق الإنسانية بالنسبة للشعب الصحراوي.***النص الكامل ( http://www.internationalrelations.house.gov/110/wel060607.htm ) لشهادة ولش متاح على موقع لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب على هذا الرابط.