29 septembre, 2008

سيراليون تعرب عن مساندتها للحكم الذاتي في الصحراء الغربية

أعربت وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي السيراليونية السيدة زينب بانغورا عن مساندة بلادها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء .

وقالت السيدة بانغورا في تصريح للقناة التلفزية الثانية (دوزيم) بثته أمس ضمن نشرتها المسائية ""إننا نساند المبادرة المغربية وندعم كل حل سياسي عادل ودائم كفيل بتسوية هذا الخلاف الترابي"".
جاء ذلك على هامش حفل العشاء الذي أقامه الوزير الاول السيد عباس الفاسي أول امس الخميس في نيويورك على شرف الوفود المشاركة في اشغال الدورة63 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك

26 septembre, 2008

أذربيجان : مبادرة الحكم الذاتي هي "الطريق الصحيح" اتجاه السلام بالمنطقة



نيويورك (الأمم المتحدة)/

أشاد وزير الشؤون الخارجية الأذربيجاني السيد إلمار مامادياروف بمبادرة تخويل الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا باعتبارها "الطريق الصحيح" في اتجاه السلام والأمن بالمنطقة.

وقال السيد مامادياروف, في تصريح للصحافة يوم الخميس بنيويورك, إثر لقاء مع السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون: "إن المبادرة التي اقترحها المغرب هامة جدا, ونعتقد بأنها تعد الطريق الصحيح لتحقيق مزيد من السلام والأمن بالمنطقة".

وأضاف قائلا: "إن مواقف أذربيجان والمغرب, بخصوص قضية الصحراء, متطابقة جدا".

وفي ما يخص العلاقات الثنائية, أعرب السيد مامادياروف عن ارتياحه لجودة العلاقات القائمة بين البلدين, وكذا لمستوى التعاون والتنسيق بين الرباط وباكو في الهيئات الدولية.

المصدر: و م ع

24 septembre, 2008

وزير الخارجية المغربي يشيد بتجديد واشنطن تأكيد دعمها للمبادرة المغربية لتخويل حكم ذاتي في الصحراء الغربية



نيويورك ( الأمم المتحدة)/

أشاد السيد الطيب الفاسي الفهري وزير الشؤون الخارجية والتعاون يوم الثلاثاء بنيويورك, بتجديد واشنطن تأكيد دعمها للمبادرة المغربية المتمثلة في تخويل حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية من أجل تسوية نهائية لقضية الصحراء.

وقال السيد الفاسي الفهري, في تصريح للصحافة بخصوص لقاءاته أمس مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأمريكية على هامش أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك" كانت مناسبة جدد خلالها المسؤولون الأمريكيون التأكيد بقوة على الموقف الوطني لبلادهم حول قضية الصحراء, باعتبار أن الحكم الذاتي يعد السبيل الوحيد لتسوية هذا النزاع الإقليمي".

يذكر أن السيد الفاسي الفهري كان قد التقى بمساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا السيد ديفيد ويلش وكاتب الدولة المساعد المكلف بالشؤون السياسية السيد ويليام بيرنز, وذلك في إطار متابعة الزيارة الأخيرة لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للمغرب ولباقي بلدان المنطقة.

وأضاف: "إنه إذن تجديد لتأكيد الإدارة الأمريكية لموقفها , كما عبر عنه الرئيس الأمريكي جورج بوش في رسالة وجهها مؤخرا إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأبرز السيد الطيب الفاسي الفهري أن هذه المحادثات مكنت أيضا من التطرق إلى" أهمية بناء المغرب العربي, وكذا أهمية وجود الثقة المتبادلة بين مختلف بلدان المنطقة".
المصدر: و م ع

23 septembre, 2008

السفير الألماني بالمغرب: المبادرة المغربية للحكم الذاتي بجهة الصحراء "مقاربة جيدة"

أكد سفير الجمهورية الفيدرالية الألمانية بالمغرب, السيد أولف-دييتر كليم, أن المبادرة المغربية الرامية إلى اقتراح حكم ذاتي بمنطقة الصحراء تعد "مقاربة جيدة".

وقال السيد كليم, في حديث مع صحيفة (لوماتان الصحراء) نشرته يوم الإثنين, إن" مبادرة المغرب الرامية إلى منح حكم ذاتي لمنطقة الصحراء هي مقاربة جيدة. ولدينا في أوروبا تجربة غنية في مجال الحكم الذاتي لحل المشاكل التي كانت تبدو صعبة, خاصة في ألمانيا مع تجربة الولايات الفيدرالية, التي تتوفر على حكم ذاتي ثقافي".

وأعرب السفير الألماني بهذه المناسبة, عن الأمل في" التوصل إلى حل لهذه القضية في أقرب الآجال, من أجل تطبيع العلاقات بين البلدان المجاورة“.

في ما يخص العلاقات المغربية الألمانية, أكد السيد كليم أن البلدين" تجمعهما منذ سنوات طويلة علاقات وطيدة ومثمرة", مضيفا أن" المملكة من البلدان الشريكة الأساسية في التعاون الألماني في مجال التنمية“.

وقال السفير الألماني إن المفاوضات الحكومية حول التعاون المغربي الألماني أثمرت ببون في يوليوز الماضي توقيع العديد من الاتفاقيات, تشمل الفترة2008 -2009 , تصل قيمتها الإجمالية إلى5 ر98 مليون أورو, خصصتها ألمانيا للمغرب.

وأوضح السفير أن هذا المبلغ سيخصص للمحاور ذات الأولوية في مجال التعاون, والتي تهم تدبير الموارد المائية, والبيئة, والتغيرات المناخية, إضافة إلى التنمية الاقتصادية المستدامة.

وبخصوص دعم ألمانيا لطلب المغرب الحصول على وضع متقدم مع الاتحاد الأوروبي, قال السيد كليم," لقد دعمنا دائما المغرب وسنستمر في ذلك", معربا عن أمله في أن تنجح المفاوضات تحت الرئاسة الفرنسية الحالية للاتحاد.

وتابع: " نحن ندعم المغرب كليا في إطار الاتحاد الأوروبي, لأننا نعتقد أنه التوجه الطبيعي الذي سيمكن المملكة من تعزيز تعاونها الوطيد مع أوروبا, وهو التعاون الذي تمت بلورته في وقت سابق من خلال اتفاق الشراكة التي يرمي إلى إقامة منطقة للتبادل الحر في أفق سنة2012 ".

المصدر: و م ع

18 septembre, 2008

ممثل البوليساريو بإيطاليا سابقا يحمل مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان بتندوف للجزائر

مسؤول سابق بالبوليساريو يحمل الجزائر مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان بتندوف

جنيف16 /9 / 2008/

أكد السيد سيداتي الغلاوي, ممثل البوليساريو بإيطاليا سابقا, يوم الثلاثاء بجنيف, أن مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان من قبل البوليساريو تتحملها بالدرجة الأولى الجزائر التي تأوي مخيمات تندوف على أراضيها.

وأوضح السيد الغلاوي الذي يشارك ضمن وفد للأقاليم الجنوبية في أشغال الدورة التاسعة لمجلس حقوق الإنسان, في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بجنيف, أن" الجزائر هي المسؤول الأول عن انتهاكات حقوق الساكنة الصحراوية في مخيمات تندوف حيث تعيش محرومة من أبسط حقوقها الأساسية".

وأضاف أن" الهدف من زيارتنا لجنيف هو إطلاع مجلس حقوق الإنسان, وعبره منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والرأي العام الدولي, على انتهاكات حقوق الإنسان بمخيمات تندوف حيث تعيش ساكنة منذ أزيد من ثلاثين سنة في ظروف غير إنسانية, محرومة من أبسط حقوقها الأساسية كحرية التنقل, وتحت سلطة الإخضاع الآمرة للبوليساريو"

وقال السيد الغلاوي: " نسعى كذلك إلى دفع المنظمات الدولية إلى ممارسة ضغوط على البوليساريو وعلى الجزائر لإجبارهما على وضع حد لهذه الوضعية".

ومن جهة أخرى, أشار السيد الغلاوي إلى أنه التقى على هامش أشغال مجلس حقوق الإنسان رفقة السيدة سعداني ماء العينين, التي كانت ضحية إبعاد قسري, مسؤولين عن منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش), حيث" وصفنا لهم الوضعية المأساوية التي يعيشها أشقاؤنا في مخيمات تندوف".

وأضاف أنه أطلع المنظمة على الانتهاكات التي تتعرض لها ساكنة هذه المخيمات من قبيل غياب حرية التنقل, وتحويل المساعدات الإنسانية لأهداف شخصية, ومحاولات محو الهوية المغربية لهؤلاء الصحراويين خاصة عبر ترحيل أطفالهم.

وفضلا عن السيد سيداتي الغلاوي والسيدة سعداني ماء العينين, يضم وفد الأقاليم الجنوبية الذي يشارك في أشغال مجلس حقوق الإنسان, السيد مصطفى بوه عضو المكتب السياسي للبوليساريو سابقا, ومولاي أحمد مغيزلات, عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية.

المصدر: و م ع

29 août, 2008

والسوم ووهم النصر عند الجزائر والبوليساريو


في أول تعليق للحكومة على هذا القرار، قال خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أن انتهاء مهام بيتر فالسوم كمبعوث خاص للأمين العام إلى الصحراء، ليس انتصارا ديبلوماسيا للجزائر والبوليساريو، وقال في تصريح ل"الجريدة الأولى" "المبعوث الأممي إلى الصحراء انتهت مهامه يوم 21 غشت، ولم يقل أو يستقل".

وأوضح الوزير أن المغرب لا يتعامل بمنطق الضغط والابتزاز مع الأمم المتحدة، كما فعلت البوليساريو، ل"أننا نتعامل بمنطق الاحترام والحجج السياسية"، وأضاف أن البوليساريو والجزائر "عودتنا على ممارسة نوع من الابتزاز في العلاقات الدولية التي تحتاج، حسب الوزير، إلى نوع من الحرمة".

وعلق على مواقف البوليساريو الرافضة لتصريحات المبعوث الشخصي ووصفه ب"الأسلوب غير اللائق"، وأكد أن المغرب يثق في الأمين العام الأممي وفي أن يعين "شخصا آخر مناسبا"، وأضاف أن المقترح المغربي "عنصر مجدد في ملف الصحراء".
كما أكد أن المغرب واثق من مشروعه الداعي إلى الحكم الذاتي.

للتذكير كان المسؤول الهولندي أكد في حوار سابق أن لا خيار للبوليسايو غير القبول بفكرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو التصريح الذي جر عليه انتقادات لاذعة من قبل الجزائريين والبوليساريو المطالبة باستقلال المغرب.

18 août, 2008

عدم واقعية خيار الاستقلال: خلاصة بان كي مون ووسيطه في نزاع الصحراء الغربية


أيّد الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية («المينورسو») أريك جونسون الأفكار التي طرحها بيتر فان فالسوم، الموفد الشخصي للأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، في شأن أن استقلال الصحراء «ليس خياراً واقعياً». وقال إنه متأكد أن لا خلاف بين الأمين العام وموفده الشخصي في شأن هذه القضية.

وعمل جونسون الذي التقته «الحياة» في لندن، في بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) طوال خمس سنوات (من 1993 إلى 1998)، بينها أربع سنوات رئيساً للبعثة. وتركّز عمله في تلك الفترة على محاولة «تحديد الهوية» للصحراويين الذين يحق لهم أن يشاركوا في استفتاء تقرير المصير، وهي عملية توقفت نتيجة خلافات استعصت على الحل بين المغرب وجبهة «بوليساريو» في شأن من هم الصحراويون. كما عمل جونسون لاحقاً مع المبعوث الشخصي السابق للأمين العام جيمس بيكر خلال تحضيره جولات المفاوضات المباشرة بين المغرب و «بوليساريو» والتي أثمرت «اتفاقات هيوستن».

وسألت «الحياة» جونسون عن رأيه في موقف فان فالسوم الخاص بأن خيار استقلال الصحراء «ليس خياراً واقعياً»، وهو موقف أثار ضجة لدى بعض أعضاء مجلس الأمن وأدى إلى انتقادات من «بوليساريو» والجزائر، فأجاب: «أمضيت خمس سنوات في الصحراء الغربية من 1993 إلى 1998، لكنني ما زلت اتابع دائماً وعن قرب التطور في العملية (السلمية) هناك. ويسرّني أن الخلاصات التي توصلت إليها شبيهة جداً بالخلاصات التي توصل اليها الآن مجلس الأمن الذي أيد أفكار السيد فان فالسوم، وربما يمكنني أن أقول إنها أيضاً أفكار السيد بان كي مون. فمن المهم القول إن كليهما ملتزم الدفع بهذه الطريق إلى أمام».

وشرح: «اتضح لي خلال عملي في مهمة تحديد هوية الصحراويين الذين تحق لهم المشاركة في الاستفتاء، وأيضاً خلال عملي مع السيد بيكر تمهيداً لاجتماعات هيوستن، أن الأمر لن ينجح أبداً. لم يكن ممكناً التوصل إلى خيار حاسم: إما الاستقلال الكامل (للصحراويين عن المغرب)، أو الاندماج الكامل. لم أعتقد أن ذلك يمكن أن يحصل، لأسباب عديدة. منها ما له علاقة بالجيو - بوليتيك بالتأكيد، ولكن أيضاً ما له علاقة بالإثنية - الجغرافية، وكيفية فهم المنطقة وهويتها، فالصحراويون، كما لا يعرف سوى قلة من خارج المنطقة، ليسوا محصورين فقط بالصحراء الغربية. يمكنك أن تجد صحراويين يعيشون في جنوب المغرب وشمال موريتانيا وحتى في جنوب غربي الجزائر. لا يمكن حصرهم فقط في ذلك المستطيل الذي رُسم في أيام الاستعمار. لذلك كانت وجهة نظري أن لا بد من السعي إلى بديل (عن الاستقلال الكامل أو الاندماج الكامل). وعملت خلال وجودي هناك على طرح إمكان أن يكون الحكم الذاتي وسيلة للتقدم الى أمام، وحصل اجتماع عالي المستوى بين الطرفين لمناقشة ذلك، قبل سنوات من الآن، لكنها لم تكن فكرة مقبولة للجميع، وإن نظر إليها آخرون على أنها صائبة».

وزاد: «من المهم الملاحظة أن مجلس الأمن كرر أن أي حل يجب أن يكون من خلال التوافق المتبادل (بين الطرفين). لكن ذلك لم يكن كافياً. فالمغرب قدّم العام الماضي اقتراحاً مثيراً جداً للاهتمام يقضي بمنح الصحراويين درجة عالية من الحكم الذاتي، لكن «بوليساريو» رفضته وأصرّت على أن الاستقلال يجب أيضاً أن يكون أحد الخيارات المتداولة. غير أن الذي حصل الآن هو أن السيد فان فالسوم أخذ خطوة شجاعة من خلال قوله إنه لا يعتقد أن ذلك واقعي، وقوله إن هناك قوى أساسية قد تكون مرتاحة نتيجة استمرار الوضع الراهن على ما هو عليه. ولأسباب وجيهة، لا أعتقد أن استمرار الوضع الراهن يمكن القبول به، لا أعتقد أنه صائب. لا يمكن أن يبقى سكان تلك المنطقة محرومين من إمكانات التقدم الاجتماعي والاقتصادي الذي يتحقق فقط مع تسوية هذه القضية التي تعيق تطور الاتحاد المغاربي، وتؤثر (سلباً) في شكل جذري في العلاقات بين المغرب والجزائر».

وهل يعتقد أن بان كي مون ليس بالضرورة على اختلاف مع أفكار موفده الخاص فان فالسوم، بل هما «يغنيان من الأغنية نفسها»؟ أجاب جونسون: «نعم، أعتقد ذلك، من تجربتي الشخصية من خلال عملي في مهمة شبيهة بمهمة فان فالسوم، ولكن مع أمين عام مختلف. إذا كنت تمثّل الأمين العام، فإنك لا تأخذ موقفاً مختلفاً جذرياً عن موقفه. وظيفتك هي أن تمثّله. وأحياناً يمكن أن يسمح الأمين العام لموفده بأن يذهب أبعد مما يمكن أن يفعله هو، من أجل «جس النبض». ولكن هذا الأمر يدخل في إطار العملية الديبلوماسية ذاتها. لستُ السيد فان فالسوم ولستُ السيد بان كي مون، لكنني أشكك جداً في أن هناك اختلافاً حقيقياً بينهما، بل إنني متأكد أن السيد بان كي مون سمح لفان فالسوم بهامش من حرية الحركة كي يستشعر هل هذا الاقتراح يمثّل الطريق إلى أمام».

وأشار جونسون إلى إشادة دول غربية، خصوصاً الولايات المتحدة، بأفكار فان فالسوم، وقال: «كأنهم (الدول الغربية) يقولون: دعونا نقبل حقيقة أن الاستقلال لا يمكن تحقيقه، ولذلك لا بد من طرح أفكار بديلة بدلا من أن نتوقف في مكاننا ونجعل من هذه العقبة عائقاً أمام مزيد من المفاوضات. لقد حصلت أربع جولات من المفاوضات في مانهاست حتى الآن، لكنها لم تؤد إلى أي تقدم، بحسب ما أعرف. الذي حصل هو أن كل طرف حدد موقفه. المغرب قدّم موقفه الخاص بخطة الحكم الذاتي وقال إن هذا الأمر هو ما نريد أن نتكلم عنه، و «بوليساريو» قالت: سنتكلم في هذا الخيار، ولكن الاستقلال يجب أن يكون أيضاً أحد الخيارات. فرد المغرب بأنه لن يبحث في خيار الاستقلال. والذي يحصل أن كل طرف كان يعيد تكرار تحديد موقفه. أحياناً تكرار الفكرة لا يدفع بالأمور الى أمام بل يُغرقك أكثر في مكانك. والذي حصل الآن هو أن مجلس الأمن ناقش الأمر بشيء من الحدة على مدى ست ساعات تقريباً (في جلسته الأخيرة عن الصحراء) وخرج من الجلسة بموقف مهم، إذ قال: لقد جربنا ذلك (الخيارات التي كانت متداولة)، ولم نصل إلى نتيجة. نريد حلاً من أجل مصلحة سكان المنطقة، ومن أجل مصلحة أشمل، فالقوى الغربية واعية لمخاطر مرتبطة بقضية الصحراء، من الإرهاب إلى الهجرة غير الشرعية».

وقيل له: من خلال تجربتك، هل يحق لفان فالسوم أن يأخذ موقفاً داعماً لطرف دون الآخر إذا كان وسيطاً بينهما؟

فرد: «خلال الوقت الذي قضيته هناك، حاولت دائماً أن أبلور موقفاً يمكن أن يقبله الطرفان، إذ ليست عندنا القدرة على فرض موقفنا عليهما. ولكن في خلال عملية بلورة الحل، قد أُغضب طرفاً فيقول لي إنه لا يريد أي علاقة له بي، ويتهمني بأنني منحاز، وأحياناً أخرى يقول الطرف الآخر الأمر نفسه عني ويتهمني بأنني منحاز. هذا الوضع لا يمكن سوى أن يحصل (للوسيط). سيأتي وقت تُغضب فيه هذا الطرف أو ذاك. ولكن إذا كنت تريد تحريك الأمور، فإن ذلك لا بد وأن يحصل».

وسُئل هل يعتقد أن مفتاح حل أزمة الصحراء مع الصحراويين أم الجزائريين، كما يقول المغاربة؟ فأجاب: «تقيم «بوليساريو» على أرض الجزائر، وأعتقد أن ذلك قد يكون كافياً للإجابة عن السؤال. بكلام آخر، يمكن للجزائريين أن يجعلوا الأمر مستحيلاً أو غير مستحيل على الصحراويين، كما يشاؤون. الصحراويون هم من يتكلم في شأن قضيتهم ويناضل من أجلها، ولكن من دون مواصلة الجزائر تضامنها مع موقفهم فإنه لا يكون هناك داعم حقيقي لهم».

لندن - كميل الطويل
الحياة - 04/05/08